شاهد المقدّمة English  

ينقسم الناس في تعليقاتهم على أوضاع الشباب إلى قسمين:

قسم ينظر إلى الشباب نظرة شفقة لأن زمانهم الآن هو زمان الشقاء و المعاناة والحياة الصعبة، فالدراسة في المدارس و الجامعات أصبحت صعبة، و الوظائف قليلة و منخفضة الرواتب و نسبة البطالة في ارتفاع،...، إلخ.

 و القسم الثاني لا يرى في معظم الشباب – إن لم يكن جميعهم – خيراً، فهم فاشلون ضائعون ليس لديهم وجهة و لا هدف في حياتهم غير التسكع و إضاعة الوقت.

وجدنا أن كلا الرأيين فيهما حقائق و مبالغات، فمن جهة هناك بالفعل صعوبة في الحصول على فرص وظيفية و الرواتب ليست مرتفعة بسبب التنافس على الوظائف، و من جهة أخرى فإنه من الظلم التعميم بأن كل أو معظم الشباب فاشلون ضائعون لأن هناك نماذج كثيرة من الشباب المكافح الناجح.

 


أحببنا أن نضع أنفسنا في صف الشباب و ندخل في تحد مع الذات:  هل نقدر أن نغير أوضاعنا و نظرة المجتمع إلينا؟  هل نقدر أن نحدد لأنفسنا أهدافاً في الحياة؟  هل نقدر أن نعمل بجد و اجتهاد لنحقق أهدافنا بقوة و التي من أهمها أن نُشعر المجتمع بكرامتنا و تأثيرنا و أن يصبح صوتنا مسموعاً؟ 

من هنا جاءت فكرة هذا المنتج الذي اخترنا أن يكون شعاراً لهذا التحدي.  لقد استغرق تطوير هذه الفكرة و وضع خطة التنفيذ لها ما يقرب من سنة و نصف واجهنا خلالها الكثير من التحديات و الصعوبات، و لكننا عقدنا العزم منذ البداية على المضي قدماً في هذا المشروع حتى النهاية، لكي نوصل لكم هذا المنتج الذي نعتبره نقطة الانطلاق لنا جميعاً لنحقق ذاتنا و أهدافنا و لتقديم الدعم المادي و الدعائي للأفكار و المشاريع التي تدعم الشباب و توفر له احتياجاته و تحترم ذاته.

 

و قد يتساءل البعض عن العلاقة بين الميني عقال و شعار "أعقلها و توكل" المستمد من حديث نبينا عليه الصلاة و السلام، فلعله من المناسب أن نذكر بقصة هذا الحديث الشريف الذي اتخذناه شعاراً لرسالتنا، فقد روى الترمذي أن رجلاً قال للنبي صَلَّىْ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ:  يا رسول الله أترك ناقتي وأتوكل أو أعقلها وأتوكل ؟ قال (بل أعقلها وتوكل).  فالمعنى الظاهري الذي ناسب السياق هو عقل الناقة أي ربطها بالعقال، أما المعنى الأشمل فهو أن تعقل الشيء بأن تحكم التفكير فيه بالعقل و تتخذ أسبابه، و هذا ما أردنا أن نرمز إليه بالميني عقال ليكون المعنى حاضراً في الأذهان عند رؤية الرمز.  و لا يكتمل مقصد التوجيه النبوي الكريم إلا باليقين أن بلوغ الغاية هو بيد الله وحده و أن اتخاذ الأسباب يجب أن يقترن به هذا اليقين القلبي بل و يسبقه.

 

Site Designed by Smart Marketing Systems